في ذكرى الدكتور داهش

قوَّة الروح

يبدو أن قوة الروح هي التي بعثت في أتباع الدكتور داهش ومُريديه ذلك الإيمان الصلب الذي لم يتغلب عليه اضطهاد وحرمان.

          والدكتور داهش قد أنشأ في هذا العصر مدرسةً روحانيةً جديدةً جعلَته عند أشياعه وأنصاره في منزلة الأنبياء والمرسلين.

          وممَّا يحمل على التبصُّر والتأمل والاعتبار أن صحبه – على قلَّتهم – يتمتعون في محيطهم بمركزٍ مرموق، ولهم في الهيئة الاجتماعية مقامٌ يُشارُ إليه بالبنان.

          فمنهم شاعر موهوب، وطبيب ناضج، وعائلة اتصفت بسمو خلقها وطول باعها في الفنِّ والأدب، وغيرهم ممَّن لا يتسع المجال لذكرهم وبيان مكانتهم.

          ومن مجالسة الداهشيين ومحادثتهم يتضح أن نظريَّة عميدهم في الحياة إنما رُكناها: التجرُّد عن المادة وعمل الخير.

          ولا يسع المرء إلا أن يُكبر هذه المبادئ وهذه المثالية لأن عالم اليوم أحوج ما يكون إليها.

 وجدي شبلي الملاط

 (محامٍ لبنانيّ)

                                                ***

داهش والفن

لعمر الحق إن معرفتي في اهتمام الدكتور داهش بك بالفنِّ وتذوقه الكبير له يجعلانني أقول:

———————————–

هذه الشهادات في الدكتور داهش والداهشية كتبت في أربعينيات القرن العشرين؛ وهي مختاراتٌ قليلةٌ من شهاداتٍ كثيرةٍ كُتبت في ذلك الحين. وقد جُمعت كلُّها في كتابين صدرا عام 1979 عن “دار النسر المحلق للطباعة والنشر” في بيروت، هما: “آراء الأدباء والشعراء والصحفيين والأطباء والمحامين ورجال الدين والحكام والقضاة بمؤسس العقيدة الداهشية” و”مراثي الأدباء والشعراء والصحفيين والأطباء والمحامين ورجال الدين والحكام والقضاة بمؤسس العقيدة الداهشية”.

———————————————

كثيرًا ما تخصُّ العناية بعض الناس بميزاتٍ عدة ونواحٍ جمَّة.

وكان للدكتور داهش اطلاعٌ في الأدب، وتذوُّقٌّ للفنّ، يدعوان إلى الإعجاب والتقدير. فكان لا ينقطع عن زيارة الفنانين، والتردُّد على مراسمهم الحينَ بعد الحين، وخاصةً عندي. فكان يجلس إلى اللوحات… يتأملها تأمُّل المُدرك الحصيف، والمتذوِّق المتعطش للمعرفة وفهم الجمال والباحث عن المتعة الفنية النبيلة، كأنما يرى فيها صدى أحلامه وأخيلتهِ الرحبة الآفاق.

                                                                                                مصطفى فروخ

                                                                                                (رسام لبناني)

بيروت، آذار 1948

موهبةٌ من الله

وهبك الله موهبةً لم تتوفر لغيرك، من شدة العزيمة وقوة الشكيمة، فلا يلين لك الصلب ولا الحديد فحسب، بل تلين لك العقول المتحجرة والرواسي القاسية بفلسفة المنطق وقوة البرهان، ولم تكن عاجزًا عن تقويم المعوج وجبر المكسور، مع رفع الوضيع وهدم المتكبِّر بقدرة قادر.

الأمير عبد القادر الشهابي المقدسي

                                                                                                (خطاط فلسطيني)

                                                          ***

داهش الجبَّار

رجلٌ فرد شغل أمم الأرض، وحارب بعضها، وكان المنتصر…

وبالرغم من الآلام التي لاقاها في حياته القصيرة،

وبالرغم من الاضطهاد الذي احتمله بصبرٍ عجيب،

وبالرغم من الرسالة الهامَّة التي حملها على منكبيه،

فلقد ظلَّ قويًّا، قديرًا، جبَّارًا،

وهذا هو سرُّ الرجولة، ومعنى العظمة والعبقرية والبطولة.

وهؤلاء الأدباء والشعراء،

وهؤلاء المحامون والأطباء المقتفون خطواته بعزمٍ وإقدام

هم القوة التي لا تُقهر،

وهم الذخيرة التي تركها الدكتور داهش على هذه الأرض الفانية.

وهذه الكُتب القيِّمة التي خلفها داهش،

ستحمل تعاليمهُ من جيلٍ إلى جيل، ومن دهرٍ إلى دهر.

وهذا اللألاءُ من النور، القاضي على الديجور…

ذلك التُراث الروحيُّ الخالد الذي تركه داهش للعالم

سيطوف الأرض هاديًا الأُمم والشعوب…

إلفيرا لطُّوف

(صاحبة جريدة “المستقبل) 1947

                                      ***

ثورة

ثورةٌ على الظُلم والاستبداد

ثورةٌ على الباطل وما يدَّعون بأنه الحقيقة.

ثورةٌ على أنظمةٍ باليةٍ وُضعت خصيصًا باسمها لإشباع شهواتٍ دنيئةٍ وضيعة.

ثورةٌ على ما يسمُّونه العَدل والحقّ.

ولكن أين الوجود حتى لخيالهما في عالمنا الفاسد؟…

ثورةٌ على الذين يجتهدون لخنق (الحقيقة)

لأنَّها تقضي على جميع ميولهم السخيفة، ونزعاتهم غير الشريفة.

ثورةٌ جامحةٌ، جارفة… على مبادئ عقيمةٍ لا رجاء منها

وعلى مدنيةٍ فاسدةٍ عاهرةٍ دستورها الاعتداء على كلِّ ضعيفٍ مسكينٍ آمن,

ومعبودها المادَّة آلة الشرِّ والدمار.

هذا هو داهش!

هذه هي تعاليمهُ السامية،

وهذه هي أهداف رسالتهِ المقدسة،

وهي رسالةٌ روحيةٌ خالدةٌ لا ولن تموت،

قَبِلَ أعداؤهُ أم أبوا.

 الدكتور جورج خبصا

 (طبيبٌ لبناني)

 بيروت، 3 كانون الأول 1947

النور اللامع

لقد سطعَ من قلب الظلام ليهديَ العالم لمعرفة الله.

مُرسلٌ من السماء (داهش)!

مرَّ على هذه الأرض المَقضيَّ عليها، كمشعلٍ من نور ليُنيرها ويُعيدها إلى سبيل الخير…

آثارُه بهذا المقدار عظيمة سامية حتَّى إنَّها متى عُرفت عندئذٍ يعترفُ العالمُ بقدرته الخارقة الطبيعة.

          إنَّنا مَدينون له بانقلابٍ في حياتنا التي اتَّجهت بكليتها إلى الأعالي، وبفضل معجزاته التي تكادُ لا تُصدَّق والتي تُبرهن عن رسالته السماويَّة، نِلنا إيمانًا كاملاً أمام النور والحقيقة اللذين تجلَّيا لنا، وقد أعطانا ثباتًا بالإيمان لكي نتحمَّل بكلِّ مسرَّة وصبر الاضطهادات والسجون التي نحن فيها منذ أشهر، وأن لا نخافَ من البَشر.

جورج إبراهيم حداد

(رجل أعمال لبناني)

 بيروت، 6 تموز 1947

                                                          ***

خسِئَت التهمة

إزاء داهش يحارُ العاقل:

هل يُدهش منه أم من الناس حولَه؟

لقد اتُّهم الرجلُ بالشعوذة…

خسئَت التُهمة!

بل هُم الناس بعضهم يشعوذون على أنفسهم،

ويحتالون على فراغهم…

رئيف خوري

 (أديبٌ لبنانيّ)

 بيروت، 12/11/1947

                                                ***

سلام الله على مَن هداني فاهتديت

عرفتُه أديبًا، فكاتبًا، ففيلسوفًا،

عرفتُه رجُلاً مُصلحًا داعيًا الجميع إلى المحبَّة والخير،

جامعًا المسيحيّ والمسلم واليهوديّ تحت سقفِ هيكلٍ واحد…

عرفتُه ثائرًا على الأنظمة الاجتماعية المزيَّفة.

عرفتُه ثائرًا على قُضاةٍ لا يفهمون من العَدل إلاَّ الاسمَ فقط.

عرفتُه ثائرًا على تُجارٍ نَهمين جشعين،

يأكلون مال اليتيم والأرملة وابن السبيل.

عرفتُه ثائرًا على رجال الدين المعبودين لا العابدين…

عرفتُه ثائرًا على العادات العصريَّة التي يَّدعون أنَّها مدنيَّة…

هذا الذي عرف الحقيقة،

فعرَّفني بها واعتنقتُها،

وسأبشِّر بها ما دام لي لسانٌ ناطق، وقلبٌ خانفق…

فسلامُ الله على مَن هداني فاهتديت،

ومن ينابيع تعاليمه الصافية ارتويت،

وعلى آثاره وخطواتهِ السَّديدة تمشَّيت!

الدكتور نجيب عشِّي

(طبيب أسنان لبناني)

بيروت، شارع مي زيادة، 1948

أنا إنسان

وإذ أصبحنا والدُنيا الجغرافية بقعة صغيرة، لا شرق فيها ولا غرب، ولا شمال ولا جنوب، فقد صرنا بحاجةٍ إلى دنيا روحيَّة جديدة، لا بوذيَّة فيها ولا موسويَّة، ولا إسلام ولا مسيحيَّة. ذلك هو دين الإنسانيَّة الذي يُمليه العقل النيِّر، ويرتاح له الضمير الحيّ.

          فإن كانت الداهشية التي تَدينُ بها، يا أخي حليم، تدعو إلى هذا الدين الجديد، دين الإنسانية الذي يؤاخي بين البشر ويُشيع فيهم الرحمة والمحبَّة، فمرحى لها ومرحبًا بها.

والسلام عليك من أخيك.

كامل البابا

(خطاط لبناني)

 بيروت، كانون الثاني 1948          

حركةٌ روحيَّة

وأوَّل هذه المعاني التي تجعل داهشًا إنسانًا متميزًا هو استغراقه فيما نُسمِّيه اليوم الحياة الروحيَّة. فقد بلغ هذا الرجُل من ثورته على هذا العصر المادي وتطلُّعه إلى سعادةٍ حقيقية قمَّةً يجهل الكثيرون من المفكرين والفلاسفة والمتصوفين مدى ما هي عليه من علوّ، وما ينكشف بها من آفاق.

          هناك، في تلك القمة، وقف داهش يُشرف على الحياة والناس والأجيال والطبائع، وينسج من تأمُّلاته العميقة في هذه الأكوان حللاً فكريَّة هي من أجمل ما يتحلى به العقل البَشريّ في هذا العُري الماديِّ الذي يتقلَّب اليوم في رمضائِه.

عيد اللطيف شرا رة                                                             

  أديب ومدير “دار الكتب اللبنانية”

 بيروت6 /11/1947

                                                          ****

الدعوة الداهشية

إنَّ في الدعوة الداهشية عناصر ظاهرة من الخير، فيحسن أن نحكم عليها هي بذلك، وإنَّ عنصرًا واحدًا من الخير كسبٌ للإنسانية.

          وما دامت الدعوة الداهشية لا تقفُ موقفًا عدائيًا من أحد، إلاَّ ممن كان شرُّه ظاهرًا، فإنَّها دعوة يجب ألا تُقاوَم، بل يُترك لها مجراها الطبيعيّ، فيكون نجاحها على قدر ما فيها من عناصر الحياة ومن الصلاح للإنسانية.

عمر فروخ

(أديب لبناني. صاحب مجلة “الأمالي”

 عضو المجمع العلمي العربي بدمشق)

 بيروت، 27/10/1947

ذكرياتٌ وحنين

جاءت المقالات و الدراسات و الشهادات  المُدرجة في هذا الباب اشبه بالمرايا تعكس صور الدكتور داهش : داهش الاديب , و الشاعر , و صاحب العقيدة ,و صانع الظاهرات الروحية, و مؤسس المتحف…. و في مقدمة ذلك كله داهش الانسان . ومع ان نتوقف على شخص الدكتور داهش , في كل ابعاده, امر ليس من اليسير تناوله.

بوَّابة المعرفة

ذكرى الحبيب

أشبه الحياة بقفص رهيب هائل، و البشر بالطيور الرازحة فيه، و مهما بذلت الطيور من مساع و جهود لإجتياز نطاق القفص، لا تستطيع النفاذ منه، حتى يأتيها داعي الموت و يحررها من تلك العبودية الصارمة، و يعتقها من ذلك القيد الثقيل.

الدكتور داهش

في محرابِ الحقيقة
سوف تصبح البشريّة بلا شكّ أكثر ذكاء" وعلما" , ولكنها لن تصير أفضل ولا أكثر سعادة . (غوتّه) من أفضل أعمال البرّ ثلاث خصال : الصدق في الغضب , والجود في العسرة , والعفو عند المقدرة . (عبداللّه بن المقفّع) ألأيمان والعمل أخوان تؤامان , ورفيقان لا يفترقان , لا يقبل أللّه أحدهما الاّ بصاحبه . (ألأمام علي بن أبي طالب) ليست ألأنانيّة أن يعيش ألأنسان كما يهوى , بل أن يطلب من ألأخرين أن يعيشوا كما يريد . (اوسكار وايلد) ويلٌ لأمَّةٍ تلبس ممَّا لا تنسج وتأكل ممَّا لا تزرع وتشرب ممَّا لا تعصر . (جبران خليل جبران) من نصّب نفسه للناس اماما" , فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره , (ألأمام علي بن أبي طالب) أذى النار , والماء , واللصوص , يقتصر فقط على الجسد , أمّا أذى المبادىء الفاسدة فيتعدّى الى الفكر . (كونفوشيوس) وانّما الأمم الأخلاق ما بقيت , فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا . (أحمد شوقي) ألأحمق العالم أحمق من ألأحمق الجاهل . (موليير) خير لك أن تشق طريقك بابتسامتك من أن تشقّها بسيفك . (وليم شكسبير) ان آثارنا تدل علينا , فانظروا بعدنا الى ألآثـار . (ألأعشى)

رسائلٌ الى الذَّ ات

E-mail:info@daheshism.net

Copyright © 2025 By Daheshism Media Center

The opinions expressed the opinion of its authors only, and do not bind anyone to their content.

error: Content is protected !!