العودة الى المُطلق

أُسس العقيدة الداهشيَّة

الحقُّ أحقَّ أنْ يُقال

يقول يسوعُ الناصريُّ: “لا تظنُّوا أنِّي أَتيتُ لأَنقضَ الناموس أو الأنبـياء، إنِّي لم آتِ لأَنقضَ لكن لأُتمِّم،” (متّى 5: 17) هو نفسه قال أيضًا لتلاميذه: “إنَّ عندي كثيرًا أقولُه لكم، لكنَّكم لا تُطيقون حَمْلَه الآن. ولكن متى جاءَ ذاك روحُ الحقّ، فهو يُرشدُكم إلى الحقِّ جميعًا، لأَنَّه لا يتكلَّم من عنده بل يتكلَّم بكلِّ ما يسمع ويُخبرُكم بما يأْتي.” (يوحنّا 16: 12-13)

أَوَّلاً الله عزَّ وجلَّ

استسلام

 

عبثاً يحاول ملايين الفلاسفة معرفة الألوهية

فحوادث الدهور قد مرت و هي تواكبهم

و القبور فغرت أفواهها و ضمت من الانام مواكبهم

الكل فان، و ليس من خالد سوى الله و السماء

و مقاصده الخفية في خلقنا خفيت حتى على أنبياء

فلنخشع، و لنضرع، كي نرتع في جناته السرمدية

داهش من كتاب ” بروق و رعود”

 

الابتهال الاول

الرب ينقذني في وقت الضيق،

يسدد خطواتي في طريقه العادلة،

و يرشد في لسبله المستقيمة،

يشدد من عزيمتي الخائرة،

و يهدي روحي الحائرة،

من العثرات الشريرة يقيني.

يلهب روحي بالإيمان، و يجدد يقيني،

ينزع من رأسي جميع الأفكار الفاسدة،

يطهر نفسي من شوائبها،

و يغسلها من أدرانها.

يرفع يده القوية فوقي  ويحميني.

يبسط ذراعه القديرة و ينجيني.

من له قدرة الله؟

البرايا ترتعد من هول غضبه،

و العواصف تئن بذل لوطأة حنقه!

قدوس هو العليّ.

الغمر يغشاه الخشوع، و تغمره الروعة من ذكر اسمه.

بيساره بدد اعدائي كالخراف الشتيتة،

و بيمينه أبادهم، و جعل أصماءهم لعنة في فم الأجيال.

شحذ من عزيمتي الواهنة.

إستبدل قلبي الواجف بآخر صيغت مادته من الفولاذ.

إضربوا على الصنوج،

و وقعوا على القيثارات،

و اعزفوا على آلات الطرب،

و تغنوا باسمه القدوس،

من دور إلى دور، حتى أبد الآبدين. آمين

 

الابتهال الثاني

رنموا للعليّ، و تغنوا بصنع يديه.

إحمدوه، يا بني الأرض.

سبحوه، يا جميع ملائكة السماء.

و باركي اسمه، يا أيتها الكواكب التي لا يحصيك عد.

و اخشعي يا انواره الالهية، أيتها الشمس البهية.

واذحفوا يا قضاة الأرض،

واعترفوا بذنوبكم ومعاصيكم تحت موطئ قدميه.

ولتغمركم أمواج من الخجل المتدفق،

يا جميع ملوك هذا العالم،

عندما تشاهدون عظمته الحقيقية.

و لتهرع قبائل الأرض حيث العادل الخالد.

و ليبحث الجميع امام سدته الازلية.

و لينح بنو الأرض طراً،

بين يدي خالق كل ما هو معروف و مجهول،

و ليسألوه أن يغسل آثامهم،

و يغفر ذنوبهم.

عظيم هو الله في أحكامه العادلة!

 

الابتهال الرابع

السماوات تترنم باسم العلي،

و اللجج السحيقة تعلن آياتها العجيبة،

و الانواء تحدث أبناء الأرض بعظمته و جبروته.

العواصف تطوف في أرجاء المعمورة،

كي تبلغ إلى العناصر رهبوت القدوس.

إخشعي، أيتها الكائنات من ظله الرهيب،

واجثي، يا كافة العوالم، عند ذكره المحيي المميت.

الشمس رفعها في بروجها الحصينة،

و الكواكب أقامها في مراكزها الامينة.

الهواء يطوف انحاء الارض بحكمة مرسومة،

و الفصول تسير على نظامها الثابت بأمره القدوس.

كل ما تراه العيون

ينطق بنظام محتم بمجامع القلوب،

و جميع ما يصل إليه الفكر ،

يبرهن انه يسير ضمن نطاق إلهيّ لا يتعداه.

الحياة منحة وهبها لنا رب الأرباب لأمد محدود.

فلنسر على طريق الفضيلة

كي يكافئنا بحياة روحية خالدة لا انتهاء لها

 

الابتهال الحادي عشر

وقعوا على نايكم دعاء الحمد،

ورددوا نشيد الثناء لرب السماء.

إهتفوا بترانيم الشكر، و ارفعوا للخالق.

مجدوا القدير ناثر الكواكب و منظمها موكب فمواكب.

عظموا الجالس على كرسي الحق.

إخفضوا الرؤوس واخشعوا لإله اسرائيل.

المحيط يرنم للعليّ من دور إلى دور،

و السماء تشدو من أبد إلى أبد،

و العناصر تطوف أرجاء الكون،

و هي تشارك معشر الكاروبيم في تسابيحها الأزلية.

أما روحي فإنها كانت تلهج بعظمته،

قبل ان اتخذت لها جسدي الترابي لباساً.

و ستمكث معددة مراحمه

طوال أيام ضيافتها القصيرة على هذه الأرض،

حتى تدق ساعة انفصالها و عودتها إلى أصلها الروحاني.

و إذ ذاك ستبدأ بإكمال نشيدها الخالد من حيث انتهى.

 

أللّـــه

 كلمة رقيقة , عذبة , شفّافة , أثيريّة , مقدّسة !

كلمة تلفظها الشفاه برعشة وخشوع !

كلمة تردّدها القلوب برهبة وخضوع !

كلمة ينشدها كلّ بائس ويائس .

كلمة تعرفها البرايا من قديم الزمّان .

كلمة يعرفها الطّفل في سنيه الأولى .

كلمة هي البلسم الشافي للقلوب المتعبة .

كلمة لا يجاريها ( الكوثر ) في عذوبته !

كلمة تحوي سرّ الحياة بأكملها !

كلمة تعلو على أيّة كلمة معروفة ومجهولة .

كلمة قويمة , صارمة , بتّارة , عميقة .

كلمة إختارتها ( القوّة الموجدة ) لتكون رمزاً لها .

كلمة قاسية , ولكنّها عطوفة !

كلمة رهيبة , ولكنّها معسولة !

كلمة عميقة , وعمقها لا حدّ له ولا نهاية !

كلمة سماويّة , ليست أرضيّة .

كلمة قدسيّة , أزليّة , سرمديّة , أبديّة !

كلمة تضمّ في ثناياها أسرار الأبد وخفاياه !

كلمة جبّارة تطغى على ما عداها .

كلمة منتقمة , ولكنّها عادلة تبعث الإطمئنان !

كلمة مبكية , مفرحة , مؤلمة , مؤمّلة !

كلمة موسيقيّة الّلفظ , روحيّة المعنى .

كلمة هي البداية , وهي النهاية !

يا لها من كلمة عذبة خالدة !

كلمة تضمّ الجبال والبحار , والسهول والأنهار ,

والغابات والقفار , والنجود والأغوار ,

وكلّ ما هو معروف ومجهول ,

من مرئيّات هذه الحياة ,

والحياة الأخرى ! ..

نعم , يا لها من كلمة عذبة خالدة :

أللّـــه  ! ..

القدس , كانون الثاني 1935

ضراعة لخالق البرايا

تبارك اسمك يا الله!

السماوات تحدث بعجائبك،

و الكواكب تنبئ عن صنع يديك،

و السدم تذيع أخبار معجزاتك،

و المجرات تنشر انباء خوارقك،

و الجبال الشامخة المشمخرة  تطأطئ رؤوسها،

و تخر هولاً أمام موطئ قدميك!

و الأشجار السامقة ترتعد من عظمتك،

فتلتجئ لرحمتك الشاملة،

و البحر الجبار الثائر المتلاطم الامواج

يخشع أمام جبروتك العاصف،

و العاصفة تنكفئ و تستكين أمام مهابتك الإلهية،

و الصواعق تصمت و تخرس

فلا يسمع لها ركز أو إيقاع،

و الزلازل تنكمش على نفسها،

فلا يسمع لها همسة أو نأمة،

و البروق المومضة يخبو بريقها و يأفل نورها

أمام انوارك العجيبة،

و الرعود القاصفة تذعر من بهائك و جلالك

فتلزم الصمت الأبدي،

و أسود الآجام و نمور الآكام

يحل بها الوجل لخشيتك السرمدية،

و مخلوقات الأرض طراً تحني هاماتها

و تعفر جباهها بتراب نعليك المقدسين.

إن عظمتك أيها الموجد

لأعجز من ان يصفها قلمي المسكين!

إن فلاسفة الأرض و أدبائها و حكماءها و كتابها و فصحاءها

لأعجز من ان يستطيعوا وصف عظيم جلالك،

و روعة جمالك، و لألاء بهائك!

أي موجدي و موجد البرايا معروفها و مجهولها،

إنني أضرع إليك بخشوع كلي

لكي تقيلني من عثراتي الكثيرة،

و تغفر لي حوبي، و تمحو ذنوبي.

فأنا مخلوق ضعيف، و لا رجاء لي إلا بك،

فرحمتك و حنانك يشملانني، و يشملان الخلائق طرّاً.

إن آثامي متعددة، و ارتكاباتي هائلة رهيبة،

و لكن رحمتك عظيمة و عفوك شامل.

فاشملني برحمتك و عفوك الإلهيين.

آه!ما أعظمك أيها المهيمن الجبار!

و ما أرحمك و اعدلك بنا

نحن أبناء هذه الغبراء المساكين!

مرسيليا، في الساعة التاسعة و الثلث

من صباح 26/2/ 1974

 

نشيد مؤمن

سبحي الله، ( أيتها الأفلاك) السابحة في أقاصي السماوات!

واشدي بعجائبه، أيتها ( الريح) الطواقة في أرجاء هذا الكون الشاسع!

و حدثي بمعجزاته الخالدة، أيتها (الشمس) البهية!

و أشرف، أيها ( البدر)، من عليائك،

واسكب على أرضنا أضواءك  الشعرية!

و رنمي أيتها ( الطيور) ترانيم الغبطة الهنية للعزة الإلهية!

واصدحي يا بلابل الغاب!

واطربي، و اثملي، في كل فجر و عشية!

و تيهي يا أزهار الحقول بخيلاء!…

و أنت ترتدين حللك القرمزية!

و أنت أيها ( الكون) العنيف، الصخاب، الهدار!

إخشع أمام خالق الأكوان القدير الجبار!

و تغني ، أيتها( العوالم) المعروفة و المجهولة بصنع يديه!

                   *                  *                  *

و لتصمت( الملائكة)،

و لتخشع( الارواح) ، و لتستكن( العناصر)،

و ليغمر هذا ( العالم) صمت عميق أخرس،

و ليبق في خشوعه، و صمته السحيق السائد،

حتى أنتهي من ترديد نشيدي للخالق!

 

بيروت، صباح 22 كانون الثاني 1943

 

نأتي الى هذا العالم باكين معولين، ونغادره باكين معولين. فواها” لك يا عالم البكاء والعويل

الدكتور داهش

في محرابِ الحقيقة
سوف تصبح البشريّة بلا شكّ أكثر ذكاء" وعلما" , ولكنها لن تصير أفضل ولا أكثر سعادة . (غوتّه) من أفضل أعمال البرّ ثلاث خصال : الصدق في الغضب , والجود في العسرة , والعفو عند المقدرة . (عبداللّه بن المقفّع) ألأيمان والعمل أخوان تؤامان , ورفيقان لا يفترقان , لا يقبل أللّه أحدهما الاّ بصاحبه . (ألأمام علي بن أبي طالب) ليست ألأنانيّة أن يعيش ألأنسان كما يهوى , بل أن يطلب من ألأخرين أن يعيشوا كما يريد . (اوسكار وايلد) ويلٌ لأمَّةٍ تلبس ممَّا لا تنسج وتأكل ممَّا لا تزرع وتشرب ممَّا لا تعصر . (جبران خليل جبران) من نصّب نفسه للناس اماما" , فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره , (ألأمام علي بن أبي طالب) أذى النار , والماء , واللصوص , يقتصر فقط على الجسد , أمّا أذى المبادىء الفاسدة فيتعدّى الى الفكر . (كونفوشيوس) وانّما الأمم الأخلاق ما بقيت , فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا . (أحمد شوقي) ألأحمق العالم أحمق من ألأحمق الجاهل . (موليير) خير لك أن تشق طريقك بابتسامتك من أن تشقّها بسيفك . (وليم شكسبير) ان آثارنا تدل علينا , فانظروا بعدنا الى ألآثـار . (ألأعشى)

رسائلٌ الى الذَّ ات

E-mail:info@daheshism.net

Copyright © 2025 By Daheshism Media Center

The opinions expressed the opinion of its authors only, and do not bind anyone to their content.

error: Content is protected !!