المتحف الداهشيّ
ما زال الدكتور داهش لغزا” محيّرا” في أوساط المثقّفين في العالم العربي حتى أصبح لغزا” أكثر حيرة في العالم الغربي على مختلف فئاته .
اذ لم يكتف باعجازه الأدبي الذي أربت مؤلفاته على مئة وخمسون مجلّدا” في شتّى أنواع اللغة العربيّة حتى سارع الى إتحافنا بذروة الذوق الرفيع , مُضيفا” اعجازه الفنّي مُتمثّلا” بمتحف يضمّ من الروائع الفنّية ما يخلب الألباب , ممَّا يجعله يضاهي المتاحف العالميّة , مُعيدا” الى الأذهان صور عباقرة الفنّ أمثال جيروم , دغاس,دومنيك وبوغارو . محطّما” بذلك أكذوبة الفنّ الحديث كالسريالية , لاعبا” بشكلٍ جيّد دورا” مؤثّرا” في استرداد الأجيال الحاليّة والمستقبليّة لتاريخ الفنّ الأكاديمي الفرنسي في القرن التاسع عشر وبداية العشرينات .
بقي أن نلفت نظر قرّاءنا أن متحف داهش للفنّ يقع في قلب أميركا النابض في مدينة نيويورك , الشارع السابع والخمسون على جادة ماديسون في بناء ألآي بي أم السبّاقة للعلم والفنّ .
مُتحف داهش للفنّ
كنوز تمنيتها
لوحات جمعتها و لها حويت،
و كنوز جمعتها و كنوز أخرى رجوت،
و كلما شاهدت طرفة لها تمنيت،
و لو قيل لي اتريد كنوز الأرض بأكملها؟ لقلت يا ليت.
و إذا بصوت من عالم الغيب، يقول ليتك اكتفيت
فلست تدري في أي أرض تموت!!
"ميناء يافا" (The Port of Jaffa)
تعد هذه اللوحة من أشهر أعمال باورنفَايْند ومن أميز الأعمال الاستشراقية التي تتسم بالدقة المعمارية، حيثُ تُمثّل اللوحة ذروة الإتِّقان التّقني للفنِّ الأكاديمي الاستشراقي، التي كانت سائدة في القرن التاسع عشر
كليوباترا أمام قيصر (Cleopatra Before Caesar)
تجلس الملكة المصرية بثقة وهدوء، وهي ترتدي ثوباً أبيض على الطراز الكلاسيكي (الروماني/اليوناني)، خلافاً لمرافقاتها ذوات الأزياء المصرية التقليدية
معبد الكرنك (The Temple of Karnak)
هذه اللوحة هي مثال رائع على كيفية استخدام الاستشراق لتوثيق الطقوس والعروض الشعبية في ظل الخلفية المهيبة للحضارة الفرعونية القديمة.
"مهرجان باخوس" (The Feast of Bacchus)
تُظهر اللوحة مهارة عالية في رسم الجسد البشري (وهي سمة للفن الأكاديمي)، لكن الموضوع ذاته – التعبير عن المشاعر الجامحة والهروب من القيود – يضعه بقوة ضمن الإطار الرومانسي الذي كان يهيمن على الفن في تلك الفترة
"سوق السجاد في القاهرة"
تندرج هذه اللوحة تحت "فن الرحالة" أو "الفن التوثيقي"، حيث لم يكن هدف الفنان إثارة المشاعر بقدر ما كان توثيق المشاهد البصرية للمباني والتجمعات التي رآها خلال رحلاته إلى الشرق
"استراحة الحصاد" (Harvest Rest)
تتميز اللوحة بإضاءة ناعمة ودافئة تُسلط على وجه الفتاة وملابسها، بينما تغرق الخلفية في ضباب ذهبي خفيف، مما يعطي المشهد جودة إثيرية وشعرية
ليت شعري إيها الإنسان ، إذ مهما كنت عظيماً، و مهما أتيت بالغرائب و المعجزات، و مهما قمت بأمور مدهشة، و استنبطت شؤوناً لم يسبقك إليها غيرك، و مهما كانت… فإن في أعماق الحياة شيئاً لا يُدرَك، و لا تُعرَف ماهيَّته و كنهه، يهزأ بك و بأعمالك إلى ساعة ينقضي فيها أَجلُكَ فتذهب و كأنَّك لم تكن!
الدكتور داهش


















